حالات وجدانية وفكرية في «خريف 25»
صدر عن دار سامح للنشر في السويد كتاب شعري جديد بعنوان «خريف 25» للشاعر أحمد حسين، في باكورةٍ أدبية تمثل أول إصداراته الشعرية، وتقدّم صوتًا ينهل من التجربة الشخصية والإنسانية في آن واحد، متخذًا من الشعر مساحة للتأمل في الاغتراب والذاكرة والتحول الداخلي. ويأتي هذا الإصدار ضمن توجه الدار إلى دعم الأصوات العربية الجديدة، وإتاحة المجال أمام تجارب كتابية تجمع بين الحس الإنساني والوعي الجمالي.
ينتمي «خريف 25» إلى الشعر الذي يلامس المناطق العميقة في النفس، ويعبر عن أسئلة الإنسان في مواجهة الفقد، والتبدل، والبحث عن المعنى. ومن خلال نصوصه، يقترب أحمد حسين من حالات وجدانية وفكرية متشابكة، تتصل بتجربة العيش في المنفى، وبتوتر العلاقة بين الذات والعالم، وبمحاولات الترميم الداخلي عبر اللغة والكتابة. ويمنح هذا الديوان قارئه فرصة للدخول إلى عالم شعري يتسم بالصدق، والشفافية، والكثافة الشعورية.
أحمد حسين مشرف ومدرب اجتماعي نفسي، يركز في عمله على التطور الشخصي وفهم الذات. وهو مقيم في السويد، وحاصل على شهادة في العمل الاجتماعي من جامعة لوند، ويتمتع بخبرة تزيد على خمس سنوات في الدعم النفسي والاجتماعي والإرشاد الشخصي. وتنعكس هذه الخلفية المهنية والإنسانية في كتابته، حيث تتجاور الأسئلة الوجودية مع حساسية عالية تجاه الألم الإنساني وإمكانات الشفاء. وتشمل اهتماماته الكتابة، والشعر، والتنمية الإنسانية، والتعافي بالكتابة.
يمثل «خريف 25» خطوة أولى لافتة في المسار الأدبي للشاعر، ويكشف عن رغبة واضحة في تحويل التجربة الذاتية إلى لغة قادرة على ملامسة القارئ وإثارة التأمل. كما يرسخ حضور الشعر بوصفه أداةً للبوح والفهم وإعادة بناء المعنى في زمن تتكاثر فيه أسئلة الهوية والانتماء.

